الشيخ عبد الله العروسي

316

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

العواقب ) التي لا يعلمها إلا اللّه ( وخشية تغير أحوالهم ) لأنه تعالى يفعل ما يشاء لا يسأل عما يفعل ولا يقع إلا ما سبق في علمه ، والعبد لا يدري أين يصير لكنه إن رأى نفسه على الصراط القويم غلب على ظنه نجاتها وإن رآها بعكس ذلك خاف عليها ، فهو ، وإن غلبت طاعاته يخاف التغيير والتبديل ، ولا يغتر بحالته التي هو عليها . ( قال اللّه تعالى : وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ [ الزمر : 47 ] أي : يظنون ( وقال اللّه تعالى : قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [ الكهف : 103 ، 104 ] فكم من مغبوط في أحواله انعكست عليه الحال ) التي هو فيها ( ومني ) بضم الميم وكسر النون أي : وقدر له ( بمفارقة ) أي : مخالطة ( قبيح الأعمال ، فبدل بالأنس وحشة وبالحضور غيبة ) فلا يغتر العبد بحالته التي هو فيها وإن سكنت نفسه إليها وأثنى عليه بها ( سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه ينشد كثيرا : أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت . ولم تخف سوء ما يأتي به